الكبيرة السابعة و الأربعون ـ نشوز المرأة على زوجها قال الله تعالى : { و اللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن و اهجروهن في المضاجع و اضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا } قال الواحدي رحمه الله تعالى : النشوز ههنا معصية الزوج و هو الترفع عليه بالخلاف و قال عطاء : هو أن تتعطر له و تمنعه نفسها و تتغير عما كانت تفعله من الطواعية { فعظوهن } بكتاب الله و ذكروهن ما أمرهن الله به { و اهجروهن في المضاجع } قال ابن عباس هو أن يوليها ظهره على الفراش و لا يكلمها و قال الشعبي و مجاهد : هو أن يهجر مضاجعتها فلا يضاجعها { و اضربوهن } ضربا غير مبرح و قال ابن عباس أدبا مثل اللكزة و للزوج أن يتلافى نشوز امرأته بما أذن الله له مما ذكره الله في هذه الآية { فإن أطعنكم } فيما يلتمس منهن { فلا تبغوا عليهن } قال ابن عباس : فلا تتجنوا عليهن العلل و الصحيحين : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : [ إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأت لعنتها الملائكة حتى تصبح ] و في لفظ ـ فبات و هو عليها غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح ـ و لفظ الصحيحين أيضا : [ إذا باتت المرأة هاجرة ...
الكبيرة السادسة و الستون : الإضرار في الوصية قال الله تعالى : { من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار } أي غير مدخل الضرر على الور ثة و هو أن يوصي بدين ليس عليه يريد بذلك ضرر الورثة فمنع الله منه و قال الله تعالى : { وصية من الله و الله عليم حليم } قال ابن عباس : يريد ما أحل الله من فرائضه في الميراث { و من يطع الله و رسوله } في شأن المواريث { يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله } قال مجاهد فيما فرض الله من المواريث و قال عكرمة عن ابن عباس من لم يرض بقسم الله و يتعد ما قال الله { يدخله نارا } و قال الكلبي يعني يكفر بقسمة الله المواريث و يتعدى حدوده استحلالا { يدخله نارا خالدا فيها و له عذاب مهين } و [ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الرجل أو المرأة ليعمل بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار ] ثم قرأ أبو هريرة هذه الآية { من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار } رواه أبو داود و جاء عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال : [ من فر بميراث وارث قطع...
الرمان هو في المنام رزق سهل بلا تعب، وإذا كان الرمان حلواً فهو مال مجموع. وربما دلت الرمانة على المرأة. وربما كانت كورة عامرة، والرمانة مال وولد، والرمانة تفسر بألف درهم أو مائة أو عشرة على قدر حال صاحب الرؤيا، والرمانة تعبر للسلطان بالمدينة، فكسرها فتح المدينة، وقشرها سورها، وحبها رجالها، وشحمها مالها، ومن أكل قشور رمانة في منامه برئ من مرضه، والرمانة تفسر بالصندوق المقفل. وربما دلت على بيت النحل، وإن كان حب الرمانة أبيض دل على الدراهم، وإن كان أحمر دل على الدنانير، وإذا عبرت الرمانة بالمرأة فهي ذات جمال، وإن كانت صحيحة فهي بكر، وإن كانت مكسورة فهي ثيب، والرمانة الفاسدة إمرأة عفيفة، والرمانة الحامضة مال حرام، وقيل هو هم وغم، ومن باع رمانة فإنه إنسان قد اختار الدنيا على الآخرة، والرمان المبهم الذي لا يدرى أحلو أم حامض فهو بمنزلة الحلو، وشجرة الرمان رجل صاحب دين وهيبة، وشوكها مانع له من المعاصي والفواحش، فإن كان سلطاناً غلب السلاطين، وإن كان تاجراً زادت تجارته، وقطع شجر الرمان يدل على قطع الرحم. وربما يدل شجر الرمان على فزع، وقيل الرمان الحلو رزق حلال بتعب، وحامضه هم ونكد.
الأنثيان مكان نبات الشعر. وربما دلت الأنثيان على الزوجين والوالدين، أو الحاجبين على الباب. وربما دلا على كيس المال، أو الأولياء الذين لا يصح الزواج إلا بهم. وربما دلت الخصية على رمانة القبان. ومن رأى أن خصيتيه قطعتا أو ناله فيهما مكروه، فإن أعداءه يظفرون به بقدر ما نيل من خصيتيه، وقيل لا يولد له إلا الذكور، وقيل يرث مالاً من دية. ومن رأى أن خصيتيه كبرتا له يكون محفوظا لا يصل إليه أعداؤه بسوء، وقيل يكثر نسله من الإناث. ومن رأى أن خصيتيه صارتا في يد أعدائه، فإن أعداءه يصلون إليه بقدر ذلك، وقد تدل الخصيتان على الإناث من القرابة كالأختين والبنتين والزوجتين، أو الأم والخالة، فما حدث فيهما فهو حادث في إحداهن. فإن رأى خصيتيه قطعتا، فإن كان عنده مريضتان ماتتا، وان كان له زوجتان ماتتا أو فارقهما، وقد تدل الخصيتان على المال، فإن رآهما مقطوعتين فهو مطلوب بمال أخذ منه ألفان أو مائتان أو ديناران، فإن لم يكن له شيء من ذلك انقطع نسله، وتعذر رزقه، وسلبت نعمة الله عنه. ومن رأى خصيته اليسرى انتزعت منه مات ولده، ولم يولد له ولد. ومن رأى أنه وهبها بطيب نفس منه فإنه يولد له ولد. وربما دلت الخصي...
البرد إذا رآه الإنسان في المنام فإنه فقر، فمن وجد البرد في الظل فقعد في الشمس ذهب فقره، كما أنه إذا وجد حر الشمس فآوى إلى الظل فإنه ينجو من الحزن، وإذا كانت الرؤيا في زمن الصيف دل البرد على الفوائد والأرزاق. ومن رأى أنه يشعر بالبرد فأصابته ريح فإنه يزداد فقراً على فقر، فإن تدفأ بنار أو جمر أو دخان فإنه يفتقر لسعي في عمل السلطان يكون فيه مخاطرة وهول، فإن كان ما يتدفأ به نار تشتعل فإنه يعمل عمل سلطان، وإن كان جمرا فإنه يلتمس مال يتيم، وإن تدفأ بدخان فإنه يلقي نفسه في هول عظيم، وقال بعضهم: البرد الشديد في الرؤيا في وقته لا يدل على شيء وفي غير وقته دليل للمسافر على أن سفره لا يتم. إذا نزل من السماء فهو دليل تعذيب الملك للناس وإذهاب أموالهم وإيجاع بعضهم. فإن رأى الإنسان أن السماء تمطر برداً أو ثلجاً في غير حينه، فإن الرائي يمرض مرضاً يسيراً ثم يشفى منه. فإن رأى أن البرد سقط من السماء على جسمه، فإن بعض ماله يذهب، والبرد في وقته يدل على ذهاب الهموم والنصر على الأعداء والحاسدين، لأن فيه تبريد الأرض التي تظهر منها الحيات والعقارب، فإن كان البرد كثيراً أفسد الأماكن ومنع السبيل، ودل على ...
الكبيرة الثامنة و العشرون : أكل الحرام و تناوله على أي وجه كان قال الله عز و جل : { و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل قال ابن عباس رضي الله عنهما : يعني باليمين الباطلة الكاذبة يقتطع بها الرجل مال أخيه بالباطل و الأكل بالباطل على وجهين أحدهما أن يكون على جهة الظلم نحو الغصب و الخيانة و السرقة والثاني على جهة الهزل و اللعب كالذي يؤخذ في القمار و الملاهي و نحو ذلك و في صحيح البخاري : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : [ إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة ] و في صحيح مسلم حين ذكر النبي صلى الله عليه و سلم : [ الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء يا رب يا رب و مطعمه حرام و مشربه حرام و ملبسه حرام و غذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك ] و [ عن أنس رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله : ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة فقال صلى الله عليه و سلم : يا أنس أطب كسبك تجب دعوتك فإن الرجل ليرفع اللقمة من الحرام إلى فيه فلا يستجاب له دعوة أربعين يوما ] و روى البيهقي باسناده إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :...
الجراد هو في المنام عذاب وجند الله تعالى. ومن رأى أن الجراد وقع في موضع أو طار في السماء، وكان منه أذى فإنه جند سوء ينزلون هناك، والدبى منه جند سيئة أخلاقهم، قبيحة سيرتهم، وهو شر من الجراد. وقيل إن الجراد جرد الأرض. ومن رأى أنه وقع منه شيء فهو عذاب الله تعالى، وإن رآه في موضع يؤكل فإنه رزق، وإذا صب في إناء أو قدر فإنه دنانير أو دراهم، وكل موضع يظهر فيه الجراد ولا يضره فإنه كشف هم وإقبال وسرور، وإذا أمطر عليه جراد من ذهب، فإن ذهب له مال فيعوضه الله تعالى، وإن كان مهموماً فرج الله عنه، وقيل الجراد خباز يغش الناس في الطعام، وقيل الجراد فتنة أو عدو، والجراد يدل في القرى والمزارع على شدة وبطالة وهلاك، لأنه يقع على النبات فيفسده. وأما في سائر الناس فإنه يدل على موافقة الشرار لهم. ومن رأى أنه أخذ الجراد فجعله في جرة فإنه يصيب دراهم فيسوقها إلى امرأة، والجراد عسكر، وعامته غوغاء يموج بعضهم في بعض. وربما دلت على الأمطار إذا كانت تسقط على السقوف، فإن كثرت جداً أو كانت على خلاف الجراد، وكانت بين الناس أو بين الأرض والس...
الإعدام هو في المنام للملوك عتق. وربما دل على ترك الصلاة، أو الردة عن الدين. ومن رأى أن عنقه ضرب، فإن كان عبداً عتق، وإن كان مهموماً فرج همه، وإن كان مديناً يقضى دينه. وربما يصيب مالاً عظيماً، فإن عرف الذي ضربه نال خيراً، وإن كان مريضاً شفي. وإن رأى أن ملكاً ضرب رقاب رعيته فإنه يعفو عن المذنبين. ومن رأى أن عنقه يضرب فيموت أبواه.
الكبيرة الثانية و الخمسون : أذى الجار ثبت في الصحيحين [ أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : و الله لا يؤمن و الله لا يؤمن قيل من يا رسول الله ؟ قال من لا يأمن جاره بوائقه ] أي غوائله و شروره و في رواية : [ لا يدخل الجنة من لا يؤمن جاره بوائقه ] و سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أعظم الذنب عند الله فذكر ثلاث خلال : [ أن تجعل الله ندا و هو خلقك و أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك و أن تزني بحليلة جارك ] و في الحديث : [ من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يؤذ جاره ] و الجيران ثلاثة : جار مسلم قريب له حق الجوار و حق الإسلام و حق القرابة و جار مسلم له حق الجوار و حق الإسلام و الجار الكافر له حق الجوار و كان ابن عمر رضي الله عنهما له جار يهودي فكان إذا ذبح الشاة يقول : احملوا إلى جارنا اليهودي منها و روي أن الجار الفقير يتعلق بالجار الغني يوم القيامة و يقول : يا رب سل هذا لم منعني معروفه و أغلق عني بابه و ينبغي للجار أن يحمل أذى الجار فهو من جملة الإحسان إليه [ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله دلني على عمل إذا قمت به دخلت الجنة فقال : كن...
الأمعاء تدل على بنات الزوجات. فإن رأى أمعاءه قد ظهرت فإنه يظهر ماله المدخر، أو يظهر من أهله من يسود. وقيل إن خروج الأمعاء يدل على أن إبنته تخطب. وقيل إن خروج ما في البطن يدل على هتك الستر، والأمعاء أموال باطنه. ومن رأى أنه يأكل أمعاء غيره فإنه يأكل من مال يتيم. ومن رأى أنه يأكل أمعاء كثيرة فإنها كنوز تفتح له ويصيبها.
تعليقات
إرسال تعليق