هو في المنام رجل ناسك، والخفاش يدل على بطالة أو ذهاب الخوف، وهو دليل خير للحبالى لأنه يلد ولادة، وقيل الخفاش في المنام إمرأة ساحرة، أو يدل على رجل ظالم محروم. أنظر أيضاً الخطاف، وانظر الوطواط.
الكبيرة السابعة و الأربعون ـ نشوز المرأة على زوجها قال الله تعالى : { و اللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن و اهجروهن في المضاجع و اضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا } قال الواحدي رحمه الله تعالى : النشوز ههنا معصية الزوج و هو الترفع عليه بالخلاف و قال عطاء : هو أن تتعطر له و تمنعه نفسها و تتغير عما كانت تفعله من الطواعية { فعظوهن } بكتاب الله و ذكروهن ما أمرهن الله به { و اهجروهن في المضاجع } قال ابن عباس هو أن يوليها ظهره على الفراش و لا يكلمها و قال الشعبي و مجاهد : هو أن يهجر مضاجعتها فلا يضاجعها { و اضربوهن } ضربا غير مبرح و قال ابن عباس أدبا مثل اللكزة و للزوج أن يتلافى نشوز امرأته بما أذن الله له مما ذكره الله في هذه الآية { فإن أطعنكم } فيما يلتمس منهن { فلا تبغوا عليهن } قال ابن عباس : فلا تتجنوا عليهن العلل و الصحيحين : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : [ إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأت لعنتها الملائكة حتى تصبح ] و في لفظ ـ فبات و هو عليها غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح ـ و لفظ الصحيحين أيضا : [ إذا باتت المرأة هاجرة ...
الكبيرة السادسة و الستون : الإضرار في الوصية قال الله تعالى : { من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار } أي غير مدخل الضرر على الور ثة و هو أن يوصي بدين ليس عليه يريد بذلك ضرر الورثة فمنع الله منه و قال الله تعالى : { وصية من الله و الله عليم حليم } قال ابن عباس : يريد ما أحل الله من فرائضه في الميراث { و من يطع الله و رسوله } في شأن المواريث { يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله } قال مجاهد فيما فرض الله من المواريث و قال عكرمة عن ابن عباس من لم يرض بقسم الله و يتعد ما قال الله { يدخله نارا } و قال الكلبي يعني يكفر بقسمة الله المواريث و يتعدى حدوده استحلالا { يدخله نارا خالدا فيها و له عذاب مهين } و [ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الرجل أو المرأة ليعمل بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار ] ثم قرأ أبو هريرة هذه الآية { من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار } رواه أبو داود و جاء عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال : [ من فر بميراث وارث قطع...
الكبيرة الحادية و الخمسون : الاستطالة على الضعيف و المملوك و الجارية والزوجة و الدابة لأن الله تعالى قد أمر بالإحسان إليهم بقوله تعالى : { و اعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا و بالوالدين إحسانا و بذي القربى و اليتامى والمساكين و الجار ذي القربى و الجار الجنب و الصاحب بالجنب و ابن السبيل و ما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا } قال الواحدي : في قوله تعالى { و اعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا } : أخبرنا أحمد بن إبراهيم المهرجاني بإسناده [ عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : كنت رديف النبي صلى الله عليه و سلم على حمار فقال : يا معاذ لبيك و سعديك يا رسول الله قال : هل تدري ما حق الله على العباد و ما حق العباد على الله ؟ قلت : الله و رسوله أعلم قال : فإن حق الله على العباد أن يعبدوه و لا يشركوا به شيئا و حق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا ] و [ عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : أتى النبي صلى الله عليه و سلم أعرابي فقال : يا نبي الله أوصني قال : لا تشرك بالله شيئا و إن قطعت و حرقت و لا تدع الصلاة لوقتها فإنها ذمة الله و لا تشرب الخمر فإنها مفت...
الرمان هو في المنام رزق سهل بلا تعب، وإذا كان الرمان حلواً فهو مال مجموع. وربما دلت الرمانة على المرأة. وربما كانت كورة عامرة، والرمانة مال وولد، والرمانة تفسر بألف درهم أو مائة أو عشرة على قدر حال صاحب الرؤيا، والرمانة تعبر للسلطان بالمدينة، فكسرها فتح المدينة، وقشرها سورها، وحبها رجالها، وشحمها مالها، ومن أكل قشور رمانة في منامه برئ من مرضه، والرمانة تفسر بالصندوق المقفل. وربما دلت على بيت النحل، وإن كان حب الرمانة أبيض دل على الدراهم، وإن كان أحمر دل على الدنانير، وإذا عبرت الرمانة بالمرأة فهي ذات جمال، وإن كانت صحيحة فهي بكر، وإن كانت مكسورة فهي ثيب، والرمانة الفاسدة إمرأة عفيفة، والرمانة الحامضة مال حرام، وقيل هو هم وغم، ومن باع رمانة فإنه إنسان قد اختار الدنيا على الآخرة، والرمان المبهم الذي لا يدرى أحلو أم حامض فهو بمنزلة الحلو، وشجرة الرمان رجل صاحب دين وهيبة، وشوكها مانع له من المعاصي والفواحش، فإن كان سلطاناً غلب السلاطين، وإن كان تاجراً زادت تجارته، وقطع شجر الرمان يدل على قطع الرحم. وربما يدل شجر الرمان على فزع، وقيل الرمان الحلو رزق حلال بتعب، وحامضه هم ونكد.
الكبيرة الثالثة و الستون : الأمن من مكر الله قال الله تعالى { حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة } أي أخذهم عذابنا من حيث لا يشعرون قال الحسن : من وسع الله عليه فلم ير أنه يمكر به فلا رأي له و من قتر عليه فلم ير أنه ينظر إليه فلا رأي له ثم قرأ هذه الآية : { حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون } و قال : مكر بالقوم و رب الكعبة أعطوا حاجتهم ثم أخذوا و [ عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب و هو مقيم على معصيته فإنما ذلك منه استدراج ثم قرأ : { فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون } ] الإبلاس : اليأس من النجاة عند ورود الهلكة و قال ابن عباس أيسوا من كل خير و قال الزجاج : المبلس الشديد الحسرة اليائس الحزين و في الأثر : أنه لما مكر بإبليس ـ و كان من الملائكة ـ طفق جبريل و ميكال يبكيان فقال الله عز و جل لهما : مالكما تبكيان ؟ قالا : يا رب ما نأمن مكرك فقال الله تعالى : هكذا كونا لا تأمنا مكري و كان النبي صلى الله عليه و سلم...
البرد إذا رآه الإنسان في المنام فإنه فقر، فمن وجد البرد في الظل فقعد في الشمس ذهب فقره، كما أنه إذا وجد حر الشمس فآوى إلى الظل فإنه ينجو من الحزن، وإذا كانت الرؤيا في زمن الصيف دل البرد على الفوائد والأرزاق. ومن رأى أنه يشعر بالبرد فأصابته ريح فإنه يزداد فقراً على فقر، فإن تدفأ بنار أو جمر أو دخان فإنه يفتقر لسعي في عمل السلطان يكون فيه مخاطرة وهول، فإن كان ما يتدفأ به نار تشتعل فإنه يعمل عمل سلطان، وإن كان جمرا فإنه يلتمس مال يتيم، وإن تدفأ بدخان فإنه يلقي نفسه في هول عظيم، وقال بعضهم: البرد الشديد في الرؤيا في وقته لا يدل على شيء وفي غير وقته دليل للمسافر على أن سفره لا يتم. إذا نزل من السماء فهو دليل تعذيب الملك للناس وإذهاب أموالهم وإيجاع بعضهم. فإن رأى الإنسان أن السماء تمطر برداً أو ثلجاً في غير حينه، فإن الرائي يمرض مرضاً يسيراً ثم يشفى منه. فإن رأى أن البرد سقط من السماء على جسمه، فإن بعض ماله يذهب، والبرد في وقته يدل على ذهاب الهموم والنصر على الأعداء والحاسدين، لأن فيه تبريد الأرض التي تظهر منها الحيات والعقارب، فإن كان البرد كثيراً أفسد الأماكن ومنع السبيل، ودل على ...
الكبيرة الثامنة و العشرون : أكل الحرام و تناوله على أي وجه كان قال الله عز و جل : { و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل قال ابن عباس رضي الله عنهما : يعني باليمين الباطلة الكاذبة يقتطع بها الرجل مال أخيه بالباطل و الأكل بالباطل على وجهين أحدهما أن يكون على جهة الظلم نحو الغصب و الخيانة و السرقة والثاني على جهة الهزل و اللعب كالذي يؤخذ في القمار و الملاهي و نحو ذلك و في صحيح البخاري : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : [ إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة ] و في صحيح مسلم حين ذكر النبي صلى الله عليه و سلم : [ الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء يا رب يا رب و مطعمه حرام و مشربه حرام و ملبسه حرام و غذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك ] و [ عن أنس رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله : ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة فقال صلى الله عليه و سلم : يا أنس أطب كسبك تجب دعوتك فإن الرجل ليرفع اللقمة من الحرام إلى فيه فلا يستجاب له دعوة أربعين يوما ] و روى البيهقي باسناده إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :...
الجراد هو في المنام عذاب وجند الله تعالى. ومن رأى أن الجراد وقع في موضع أو طار في السماء، وكان منه أذى فإنه جند سوء ينزلون هناك، والدبى منه جند سيئة أخلاقهم، قبيحة سيرتهم، وهو شر من الجراد. وقيل إن الجراد جرد الأرض. ومن رأى أنه وقع منه شيء فهو عذاب الله تعالى، وإن رآه في موضع يؤكل فإنه رزق، وإذا صب في إناء أو قدر فإنه دنانير أو دراهم، وكل موضع يظهر فيه الجراد ولا يضره فإنه كشف هم وإقبال وسرور، وإذا أمطر عليه جراد من ذهب، فإن ذهب له مال فيعوضه الله تعالى، وإن كان مهموماً فرج الله عنه، وقيل الجراد خباز يغش الناس في الطعام، وقيل الجراد فتنة أو عدو، والجراد يدل في القرى والمزارع على شدة وبطالة وهلاك، لأنه يقع على النبات فيفسده. وأما في سائر الناس فإنه يدل على موافقة الشرار لهم. ومن رأى أنه أخذ الجراد فجعله في جرة فإنه يصيب دراهم فيسوقها إلى امرأة، والجراد عسكر، وعامته غوغاء يموج بعضهم في بعض. وربما دلت على الأمطار إذا كانت تسقط على السقوف، فإن كثرت جداً أو كانت على خلاف الجراد، وكانت بين الناس أو بين الأرض والس...
الإعدام هو في المنام للملوك عتق. وربما دل على ترك الصلاة، أو الردة عن الدين. ومن رأى أن عنقه ضرب، فإن كان عبداً عتق، وإن كان مهموماً فرج همه، وإن كان مديناً يقضى دينه. وربما يصيب مالاً عظيماً، فإن عرف الذي ضربه نال خيراً، وإن كان مريضاً شفي. وإن رأى أن ملكاً ضرب رقاب رعيته فإنه يعفو عن المذنبين. ومن رأى أن عنقه يضرب فيموت أبواه.
تعليقات
إرسال تعليق